السيد حامد النقوي
154
خلاصة عبقات الأنوار
واتفق أنه أملي حديث الطير 1 فلم تحتمله نفوسهم ، فوثبوا به وأقاموه وغسلوا موضعه ، فمضى ولزم بيته ، فكان لا يحدث أحدا من الواسطيين ، فلذا قل حديثه عندهم ، توفى سنة 371 . حدثني ذلك شيخنا أبو الحسن المغازلي " 2 . وقال ابن الجوزي : " كان فهما حافظا ، ورد بغداد فحدث بها مجالسه كلها من حفظه بحضرة ابن المظفر والدار قطني ، وكانا يقولان ما رأينا معه كتابا ، إنما حدثنا حفظا وما أخذنا عليه خطأ في شئ ، غير أنه حدث عن أبي يعلى بحديث في القلب منه شئ 3 ، وقال أبو العلاء الواسطي فما عدت إلى واسط أخبرته ، فأخرج الحديث وأصله بخط الظبي " 4 وقال ابن العماد " كان حافظا من كبراء أهل واسط وأولي الحشمة . . . " 5 .
--> 1 ) وهو قوله صلى الله عليه وآله : " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير ، فجاء سيدنا علي عليه السلام فأكل معه " وهذا حديث صحيح لا مرية فيه وممن أخرجه : أحمد والترمذي والنسائي والطبراني والدار قطني وأبو نعيم والحاكم والخطيب . . . وهذا الحديث أيضا من أحاديث موسوعتنا . . . وسيقدم إلى الطبع إن شاء الله . 2 ) تذكرة الحفاظ 3 / 965 . 3 ) الظاهر أن المراد من هذا الحديث هو حديث الطير الذي ذكرناه في الهامش المتقدم ، وماذا نفعل بقلب ابن الجوزي الذي طبع الله عليه فلم يتمكن من قبول أحاديث فضائل أهل البيت عليهم الصلاة والسلام وحاول الطعن فيها مهما وجد إلى ذلك سبيلا ؟ ! وقد تقدم في مجلد حديث الثقلين ( قسم السند ) طعنه في حديث الثقلين وقد أخرجه مسلم وغيره . 4 ) المنتظم 7 / 123 . 5 ) شذرات الذهب 3 / 81 .